|
الولادة الثانيـة
من المتعارف عليه والمسلم به أن من يؤمن بالحياة الثانية اي ما بعد الموت لايريد أن يموت خاطئا ويهلك.. إذا !!هل من حل لمحو الخطيئة التي ارتكبها الانسان في حياته حتى يضمن الحياة الأبدية مع الله سبحانه تعالى في ملكوته ؟
تقدم الاديان في العالم حلولا لمشكلة الانسان مع الخطيئة التي ارتكبها ويقدمون وسائل يقال بأنه لو عملها الخاطئ ينال مغفرة الله ورضاه وهناك الكثير من الطرق والوسائل المتبعة بحسب شريعة كل دين ,
ولكن لم تستطع ولا ديانه أن تقدم الخلاص الحقيقي والدائم لمشكلة الخطيئة التي عملها الانسان فقد اثبتت للانسان فشلها لأنها لم تقدر أن تؤكد خلاصه وحصوله على الحياة الأبديه مع الله خالقه في ملكوت السماوات لأنها تعتمد على عمل الإنسان نفسه , الاّ تعاليم السيد المسيح الذي وبشكل مباشر تكلّم عن الحياة الأبدية بملكوت السماوات وأعطى حلا جذريا لمشكلة الخطيئة وضمانا مؤكدا بنوال الحياة الأبدية مع الله ..ألا وهي
(الولادة الثانية من فوق)
ماذا تعني الولادة الثانيه من فوق؟
تعالو اولا نطلع معا على ما قاله السيد يسوع المسيح عن هذا الموضوع لنيقوديموس الشيخ رئيس اليهود الذي أتى ليلا الى السيد المسيح ودار معه هذا الحديث المسجل بإنجيل (يوحنا 13,1:3)اضغط على الشاهد لتقرأ القصة كاملة
اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله.
اذا انها لا تعتمد على عمل الانسان في هذا العالم فالكتاب المقدس شرح لنا في أعمال (14:8-25)أن هناك الكثير ممن تعمدوا ولم تتم ولادتهم من فوق ,وشرح لنا ايضا انه ليس بممارسة العشاء الرباني ننال الولادة الثانيه في( 1كورونثوس11-29)وقول السيد المسيح في (متى8:15)ينفي الإعتقاد بأن العضوية بالكنيسة والالتزام بحضور الاجتماعات والقداسات والقيام بالصلوات فقط يمنح الخلاص فالرب يقول بأن هناك من يقترب بشفتيه أما القلب فمبتعد عنه! ولا يكفي الاصلاح الذاتي ومحاولات فعل الخير والسلوك بطريقة فضلى للولادة الثانية فقد أخبرنا السيد المسيح في انجيل لوقا(30-22:13) بهذا
ولربما ظننت بأنك لو أعطيت الفقراء والمحتاجين وزرت المرضى وأعمرت الكنائس والأديرة ستنال رضا الله وبالتالي الولادة الثانية تكون مخطئا فالإنجيل يقول في(رومية7:8)بأن اهتمام الجسد هو عداوة لله ولايستطيع الذين هم بالجسد أن يرضوا الله !
على من يريد أن يولد من فوق الحصول على تغيير القلب لأن الله قال على لسان النبي وأعطيكم قلبا جديدا وأجعل روحا جديدة في داخلكم وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم(حزقيال26:36)
إذا نحن نتساءل
ماهي الولادة الثانية؟ ولماذا تسمى ولادة وكيف ومتى نحصل عليها؟
قال الرب يسوع: "المولود من الجسد جسد هو" (يوحنا 3: 6). إن الإنسان يلد إنساناً، وكل مخلوق يلد كجنسه. عندما يولد طفل ما فإن حياة جديدة تأتي إلى الأرض، حياة لم تكن موجودة من قبل، إنه شخص جديد. هكذا حين نولد ثانية فإن حياة جديدة تأتي، ومصدرها شخص الرب يسوع المسيح. حياة لم تكن موجودة من قبل، نقارنها بالولادة الطبيعية، فنسميها "الولادة الثانية"، حياة جديدة في الرب يسوع المسيح.. تحيا إلى الأبد لأن الرب يسوع قال: "كل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد" (يوحنا 11: 26). ألا نضم صوتنا إلى صوت نيقوديموس ونسأل: "كيف يمكن أن يكون هذا؟" (يوحنا 3: 9).
وللمرة الثانية، يجب أن نعرف الحقيقة التي عبر عنها الرب يسوع بالقول: "عند الناس غير مستطاع ولكن ليس عند الله"، لأننا إذا أتينا إلى الله هالكين.. ثقيلي الأحمال.. خطاة.. جسديين.. بدون سلام في القلب.. لكننا في شوق إلى الراحة والسلام.. وفي يأسنا وضعفنا نصرخ: "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟" عندئذ نسمع الإجابة: "آمن بالرب يسوع المسيح". لاحظ أن هذا السؤال يحمل هذا المعنى: "إنني سأفعل أي شيء لكي أخلص، بتسليم كامل".
إذاً الله الذي ينظر إلى القلب يرى أنك لا تقول له "يا رب يا رب" ولا تفعل ما يقول.. لكنك ستطيعه وتحيا له. فيأتي إليك الله بروحه القدوس، ويخلق فيك روحاً مستقيماً (مزمور 51: 10). هكذا تولد ثانية، خليقة جديدة في المسيح يسوع بالإيمان به (2كورنثوس 5: 17).
ولكن متى يجب أن نولد ثانية؟
يقول الله: "اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبَكم" (عبرانيين 3: 7). فالآن هو وقت مقبول. ولكن، ما مدى الوقت الذي يأخذه الاختبار؟
هل تأتي الولادة الثانية تدريجياً؟ كلا يا صديقي العزيز. إن ولادتنا تتم فجأة في ملكوت الله، فنصبح أولاداً لله وورثة. وهذا الاختبار يحدث في ذات اللحظة التي نسلم فيها كل شيء، ونأتي إلى المسيح طالبين الرحمة والغفران.
أخيــراً:
كيف تعرف أنك ولدت ثانية؟
يعلّمنا الرسول بولس قائلاً: "جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم. ألستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم إن لم تكونوا مرفوضين" (2 كورنثوس 13: 5).
إذا أردنا أن نعرف أوصاف غير المولودين ثانية، نعرف من الكتاب المقدس الذي يقول عنهم أنهم أموات بالخطية، هالكون، مدانون، لهم ضمير شرير، أذهانهم جسدية، بلا رجاء، عصاة، بلا إله في العالم.. أولاد إبليس. وعلى العكس من ذلك فإن المسيحي المولود ثانية هو ابن الله، حي في المسيح، مخلص، لا دينونة عليه، له ضمير صالح، ذهنه روحي، مملوء بالروح القدس والإيمان، له رجاء في الحياة الأبدية، خطاياه قد محيت بدم المسيح، قلبه مملوء بالمحبة والسلام الذي يفوق كل عقل، وهو يحب، وعنده القدرة على إطاعة مشيئة الرب، وعنده رجاء أبدي بعد الموت، وله وعد المسيح القائل: "آتي أيضاً وآخذكم إلي حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً" (يوحنا 14: 3). لذا نسأل: هل يمكن أن يحدث في الإنسان تغيير عظيم مثل هذا وهو لا يدري؟
حقاً لا يمكن هذا "لأن الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله" (رومية 8: 16).
عزيزي القارئ، إن لم تختبر هذا، فلا تطمئن نفسك عبثاً، لأنك تتلاعب بنفسك.ينبغي أن تولد ثانية. ولكي تولد ثانية، أرجو أن تصلي:
يارب أعترف باني خاطئ,وأؤمن بأنك مت لأجل غفران خطاياي على الصليب ,آتي اليك الآن تائبا ,امنحني نعمة الخلاص ,وأملأني من الروح القدس ,فأتشدد أمام التجارب ,باسم يسوع المسيح
آمين
لو صليت هذه الصلاة القصيرة بالايمان وعنيت بالحق كل كلمة فيها
هنيئا لك ..لأنك أصبحت إبنا لله وقد ولدت من الروح القدس
وثق بأن الرب من الآن سيبدأ بالتعامل معك بطريقة أخرى ليصقلك ويدربك على حياتك الجديده ,فاصغي الى صوته من خلال قراءتك اليومية للكتاب المقدس والصلاة باستمرار
وسلام الرب يسوع المسيح يملأ قلبك بسلام وفرح لاينطق به
كالنسر أحلق ولن أخاف لأن الرب معي
منيــر
|